الاتصال والتواصل مع المسنين

 

الاتصال عملية اساسية بين البشر، نحس ونفهم من خلالها بيئتنا، حيث يتسنى لنا أن نتأثر بها ونؤثر فيها.

الاتصال هو العملية التي يتم بمقتضاها تكوين العلاقات بين اعضاء المجتمع (بغض النظر عن حجم وطبيعة المجتمع) وتبادل المعلومات والاراء والافكار والتجارب فيما بينهم.

الاتصال هو عبارة عن رسالة ترسل من قبل المرسل ويتلقاها المستلم.

 

اشكال الاتصال:

 العناصر الرئيسية في عملية الاتصال:

المرسل ـ الرسالة ـ الوسيلة ـ المستلم ـ التأثر ـ ردة الفعل.

 

عوائق عملية الاتصال:

كل البشر بحاجة إلى عملية الاتصال،ولكن للمسن أهمية خاصة لأنه في مرحلة حرجة من حياته فهو بحاجة لأن يفهم كل ما يدور حوله وما يحصل له لذلك علينا مراعاة هذا الجانب وعدم اغفاله. لا يحق لنا أن نتحدث باسمه وعنه بل علينا التواصل معه واشراكه بكل ما يعنيه حتى ولو كان هناك مشاكل تعوق عملية الاتصال، هنا يترتب علينا التفكير بتقنيات وأليات جديدة نستعملها لتواصل تلك العملية.

لذا نذكر اهم مشاكل الاتصال بكبار السن مع ذكر كيفية التغلب عليها.

 

ضعف السمع:

يعتبر ضعف السمع من المشاكل الشائعة لدى المسنين،  وإن تكرر مواقف عدم القدرة على سماع الاخرين يعطي المسن الشعور بعدم التواصل معهم ويشعره بالاحباط والعزلة.  ويمكن اتباع التقنيات التالية للمساعدة في تحسين الاتصال بالمسن المصاب بضعف السمع:

 

اقترب قدر الامكان من الشخص المسن لتضمن سهولة سمعه لك ورؤيته لك.

واجه المسن (أي اتجه بوجهك نحوه) وأنت تتحدث معه، مع مراعاة عدم وجود ضوء مبهر منعكس على وجهه اثناء ذلك حتى يراك بسهولة وتحدث إلى المسن وانت في مستوى نظره.

نبه المسن بيدك برفق أو بإشارة منك قبل بدء الحديث إليه لتسترعي انتباهه لحديثك.

اخفض أي ضوضاء تمنع المسن من سماعك قبل بدء الكلام معه.

اجعل حركات فمك واضحة أثناء الكلام حيث أن قراءته للشفاه اثناء الحديث تساعده على فهمك.

تحدث بصوت أعلى قليلاً من الصوت العادي ولكن بدون صياح أو صراخ يسبب الضيق لديه. 

تحدث ببطء مع توضيح مخارج الألفاظ والحروف.

اجعل جملتك مختصرة ومفيدة وواضحة.

راقب تعبيرات وحركة وجه ورأس المسن أثناء حديثك معه فهي توضيح إذا كان حديثك إليه مسموعا وواضحا أو لا.

حاول أن تجعل الوضوع الذي تتحدث فيه واضحاً منذ البداية وتجنب التغيير المفاجئ لموضوع الحديث حتى لا يخطئ المسن فهمك.

اضغط على الكلمات المفتاحية في الحديث (أي الكلمات الهامة التي توضح موضوع الحديث)مع التوقف بعد كلمة من الكلمات المفتاحية.

أعط المسن الوقت ليرد.

يمكنك سؤاله أن يعيد ما قلته له خاصة إذا كان الموضوع هاما ولكن دون ان تحرجه وكأنك تمتحنه؛ حيث في بعض الاحيان يتظاهر المسن أنه قد سمعك تفاديا للاحراج.

تكلم مع المسن بشكل ودي ولكن تجنب الحديث إليه بلغة الاطفال؛ حيث إن حديثك إليه كطفل قد يشعره باستخفافك به.

استخدم التعبيرات الوجهية والاشارات والايماءات اليدوية أثناء حديثك معه لتكون أكثر وضوحاً.

بدلاً من تكرار الجملة عند عدم سماعها أعد صياغتها مرة أخرى، ولا يجب أبداً أن يظهر عليك الضيق من التكرار؛ حيث إن هذا له أثر سيء على نفسية المسن.

يمكن استخدام نوتة صغيرة لتكتب عليها ما تريد توصيله للمسن عند تكرار صعوبة وتعذر سماعه لك.

 

ضعف النظر:

تعاني كل تركيبات العين من التغيرات العضوية المتعلقة بتقدم السن مما يعيق التواصل الاجتماعي، وأكثرها شيوعا الساد الشيخي (الماء الأزرق) الذي يضعف من قدرة المسن على الرؤية في الضوء الضعيف والقدرة على الحكم الصحيح على المسافات، ويعتبر هذا الحكم ذا أهمية أثناء الحركة؛ حيث نحدد الحركة التي سنقوم بها بناء على هذا الحكم، وقد يؤدي الخطأ في هذا الحكم إلى الوقوع.  ويعاني المسن أيضا من ضعف في مجال الرؤية الجانبية عند الاصابة بالزرق (الماء الاسود)، وهو ارتفاع الضغط داخل العين بمعنى أنه يرى أمامه ولكنه لا يتمكن من رؤية جانب ساحة الرؤية بوضوح إلا بإدارة رأسه نحو الجانب.

عند الاتصال بالمسن ضعيف النظر اقترب منه ببطء وحيه شفويا مع اللمس الرفيق الحنون.

حاول زيادة مستوى الاضاءة بالمكان حيث يحتاج المسن لمستوى إضاءة ثلاثة أضعاف المستوى العادي، ولكن تجنب الأضواء المبهرة المنعكسة المزعجة.

اقترح عليه ان يستخدم نظارته أثناء حديثه معك.

ضع الاشياء المطلوب من المسن الانتباه إليها في مجال نظره.

عند إعطاء المسن شيئا للقراءة إذا كان يستطيع القراءة  أو صورة حاول أن يكون هذا الشيء ذا حجم كبير واضحا ويفضل استخدام الألوان المتناقضة؛ حيث إنها أكثر وضوحا مثل الأسود على خلفية بيضاء أو صفراء.

لا تغير مكان الاشياء الخاصة والحيوية للمسن من مكانها إلا بعلمه وإذنه، واعلمه دائما عند أي تغيير في ترتيب أثاث المنزل.

 

 

 العصبية، الحزن القلق:

يعاني المسنون من خلل التوازن عند إصابتهم بأمراض الجهاز العصبي (مثل داء باركنسون والشلل النصفي وخلل التناسق العضلي العصبي) وبعض أمراض الجهاز العضلي الحركة وآفات أخرى.  وتنتج هذه  عن خلل تنفيذ الأوامر الواردة من الجهاز العصبي لمنع فقد التوازن وهو الجهاز العضلي الهيكلي.  وقد يكون الخلل في كل هذه العناصر مجتمعة بفعل الشيخوخة وتدني أداء الاجهزة والأعضاء .  ويؤدي خلل التوازن إلى صعوبة حركة المريض خاصة في المواقف التي تتطلب تحكما أكثر بالجسم، ويؤدي خوف المسن من السقوط إلى قلة حركته وتخفيف فعالياته وما ينتج عن ذلك من آثار جانبية.  وقد يصل الأمر إلى سقوطه، وما قد يتبعه من إصابة (وخاصة كسور عنق الفخذ)، وما يتبعها من رقود بالسرير لفترة طويلة من جلطات الساق، والتهاب القصبات الذي قد يتحول لالتهاب رئوي، وقرحة الفراش، وضعف العضلات وهشاشة العظام.  وتكتسب تمرينات التوازن أهمية كبرى للحفاظ على التوازن ومنع السقوط واعتماد المريض على نفسه وإعطائة الثقة في النفس.  وتحسن تمرينات التوازن من سرعة رد فعل العضلات، وبالتالي تحمي الانسجة والمفاصل من الاصابة وهي تمرينات بسيطة يمكن أداؤها في المنزل وبإمكانيات بسيطة جداً.  وتقع أغلب حالات الوقوع أثناء المشي أو الدوران أو صعود ونزول الأدراج.  ومن أسباب السقوط أيضا التعثر في طرف السجادة  أو سلك الكهرباء أو الوقوع في حفرة أو التعثر في درجة غير واضحة أو الانزلاق ، لذلك علينا: